السيد علي الحسيني الميلاني

141

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

ولو قدّر صحة كلام الموسوي ، فإنه يتعارض مع ما يؤمن به أهل السنّة والرافضة معاً من عصمة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إذ كيف يبقى على عائشة زوجة له وهي خائنة لدينه ؟ كيف يشهد لها بالجنّة وهي من أهل النار - والعياذ باللّه - شأنها شأن امرأة نوح وامرأة لوط ؟ أما إن كان الموسوي قد جعل وجه الشّبه بين امرأة نوح وامرأة لوط من جهة ، وبين أُم المؤمنين عائشة من جهة أُخرى ، هو الوقوع في الفاحشة والبغاء ، فلا عجب من ذلك ، فإن الرافضة - قاتلهم اللّه - يرون أن الزنا جائز على نساء الأنبياء ، مستدلّين على ذلك بالآية ( ضرب اللّه مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبد ين من عبادنا صالحين فخانتاهما ) ، ويرمون عائشة بالزنا ، لأن اللّه ضرب هاتين المرأتين مثلاً لها بجامع الوقوع بالفاحشة كما صرح بذلك الموسوي ، مضاهين بذلك المنافقين والفاسقين من أهل الإفك أمثال عبد اللّه بن أبي سلول وغيره الذين رموا عائشة بالفاحشة ثم لم يتوبوا رغم نزول براءتها من فوق سبع سماوات ، وفيهم خطب النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فقال : « أيها الناس من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي ، واللّه ما علمت على أهلي إلاّ خيراً ، ولقد ذكروا رجلاً واللّه ما علمت عليه إلاّ خيراً » . يقول ابن تيمية في منهاج السنة 2 : 192 : ومن المعلوم أن من أعظم أنواع الأذى للإنسان أن يكذب على امرأته فيقول : أنها بغيّ ويجعل الزوج أنه زوج قحبة ، فإن هذا من أعظم ما يشتم به الناس بعضهم بعضاً ، والرّمي بالفاحشة دون سائر المعاصي جعل اللّه فيه حدّ القذف ، لأن الأذى الذي يحصل به للمرمي لا يحصل مثله بغيره . أه - .